الشيخ حسن الجواهري

512

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

ب - إنَّ وحدة السياق كقرينة على المراد من أهل البيت لم تكن تامة هنا ، وذلك لأنَّ شرط التمسّك بها كقرينة على المراد وأن تكون آية التطهير قد نزلت مع الآيات السابقة اللاحقة لها ، وهذا غير محرز ، لاحتمال التعدد في الكلام ، وعلى هذا لا مجال للتمسّك بها . ج - إنَّ تذكير الضمير في الآية مع كون الضمائر التي سبقتها والتي لحقتها مؤنثة يكون قرينة على أنّها نزلت منفردة ، وأدرجت في هذه الآيات ، وقد كان مألوفاً أن تنزل آية ، ويأمر النبيّ صلى الله عليه وآله بوضعها في آيات سبقت في نزولها هذه الآية . د - إذا تمت قرينة وحدة السياق ، فمع الروايات السابقة التي حصرت أهل البيت في ( عليّ وفاطمة والحسن والحسين ) وتطبيقها عملياً والتأكيد على التطبيق يكون الأخذ بقرينة وحدة السياق من الإجتهاد في مقابلة النصّ وهو لا يجوز باتفاق العلماء . ه - إنَّ عمل النبيّ صلى الله عليه وآله واتخاذه الاحتياطات بإدخالهم تحت الكساء ، أو كما في رواية ابن عباس حيث قال : « شهدنا رسول اللَّه تسعة أشهر يأتي كل يوم باب عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عند وقت كل صلاة فيقول : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته أهل البيت ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً إنّما كان لأجل أن يقطع الطريق أمام كل متقوّل مدعي خلاف ما ذكرته من الروايات في تفسيرها ، وقد حصل هذا الفرض لمن إتّضح له أنَّ للآية شأناً يتجاوز النواحي العاطفية ( التي يتنزه عنها مقام النبوة ) ويرتبط بصميم